مدرسة الشيخ مصطفى الامين النموذجية

بِســـــــــــم الله الرحمــــــــــــــــن الرحيم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوقائع المأساوية لموت الشمس !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الريحاني
عضو نشيط
عضو نشيط



مُساهمةموضوع: الوقائع المأساوية لموت الشمس !   السبت أكتوبر 01, 2011 9:09 am

[center] يبلغ عمر شمسنا نحو 4.57مليار سنة , وهذا يعني أنها في منتصف عمرها تقريبا ! فنجم مثل شمسنا يبلغ متوسط عمره نحو عشرة مليارات سنة.
وتقوم الشمس في كل ثانية بتحويل 4 ملايين طن من مادتها إلى طاقة في عملية تحويل الهيدروجين إلى هيليوم, وبهذا المعدل تكون الشمس حتى الأن قد حرقت مادة تساوي كتلتها مائة ضعف كتلة كوكب الارض. بالتأكيد سيأتي اليوم الذي يستنفد فيه الوقود الشمسي , لكن ما الذي سيحدث عندئذ , وكيف يكون أثر ذلك في مجموعتنا الشمسية؟ يعتقد الفلكيون أن المجموعة الشمسية كما نعرفها سوف تستمر بشكلها الحالي لميار عام أخرى, حين تبدأ الشمس في الإنهيار في طريها للإنطفاء, إلا أنه قبل أن يحدث هذا فإن هناك بعض التغييرات الأخرى التي ستحدث , بالنسبة لكوكب المريخ , فإن ميل مداره الحالي يتأرجح بين 15و35درجة, لكن الحسابات الفلكية تشير إلى أنه منذو خمسة ملايين سنه كان ميل المدار يتأرجح بين 25و45درجة, وهذا يشير إلى أنه بعد خمسة ملايين عام أخرى سيكون ميل المدار قد تغير مرة أخرى, وميل مدار كوكب ما يشير إلى كمية الضوء والحرارة التي تصل الأجزاء المختلفة من سطحه, ويؤدي تغيير الميل هذا إلى تغييرات عنيفة في المناخ على الكوكب, ويؤدي تغيير ميل مدار المريخ أيضاً غلى خفض مدار دوران قمر فوبوس بمقدار 1.8متر في القرن, وبإستمرار هذا سيكون مصير فوبوس خلال من 30إلى80 مليون سنة الإصطدام بسطح الكوكب, أو التفتت إلى صخور صغيرة تشكل حلقة حول المريخ. بالنسة لزحل فليس من المتوقع أن تعيش حلقاته أكثر من 300مليون عام أخرى, حيث ستؤدي جاذبية أقمار الكوكب إلى سحب الاجسام التي تدور في الجزء الخارجي من الحلقات, بينما ستتكفل جاذبية الكوكب نفسه بجذب الباقي , ليصبح زحل من دون حلقات! أما نبتون, فهناك مشكلة أخرى خاصة بقمره ترايتون, حيث يتقهقر مدارالقمر بالنسبة لكوكبه بإستمرار, إلى أن يصل على بُعد معين يتجاوز فيه في المسافة مايسمى بحدّ روش Roche Limit, وعندها سيتفتت القمر بواسطة القوى المدّ – جزرية الخاصة بنبتون, وبالتالي ستتكون حلقة حول الكوكب, ويقدر الفلكيون ان هذا سيحدث مابين 1.4و3.5مليار سنة! من الأمور غير المستقرة في المجموعة الشمسية ايضاً موقع الكوكب بلوتو, فلأن هناك رنيناً مدارياً بين مداري كل من بلوتو ونبتون, يصبح من المستحيل على الفلكيين تحديد موضع بلوتو بدقة لما هو أبعد من 20 مليون سنة في المستقبل!
حسناً, دعونا ننظر الأن نظرة اكثر شمولية لمستقبل المجموعة الشمسية. في مايلي الجدول الزمني للأحداث المتوقعة : من 1.2إلى 3.5مليار سنة من الأن: ستشيخ الشمس وتزداد بريقاً بنسبة 10بالمائة كل مليار سنة, وسيزيد مستوى الإشعاع الذي تطلقه, وسيؤثر هذا الأمر في الحياة على الأرض بالتدريج إلى ان تفنى الحياة عليها وتصبح كوكبا مهجوراً, وقد تصبح الحياة ممكنة في أعماق المحيطات. وفي خلال 3.5 مليار سنة ستصبح الظروف البيئية على الارض مشابهة لماهي عليه الحال على كوكب الزهرة الأن. عندها ستبدأ المحيطات في الغليان ولن تصبح الحياة ممكنة حتى في أعماق المحيطات, وستصبح كل أشكال الحياة مستحيلة, حيث سترتفع درجة الحرارة لدرجة أن الأرض ستفقد غلافها الجوي. في ذلك الوقت سترتفع درجة الحرارة على سطح المريخ لتذيب الجليد عند قطبيه, وعندها ستصبح الظروف المناخية على المريخ مناسبة للحياة, وسيحدث ذلك بين 1.4و2.5مليار سنة.
5مليارات سنة؛ سينفد الهيدروجين في قلب الشمس, فتبدأ الشمس في الإعتماد على الهيدروجين الموجود في طبقاتها السطحية الأقل كثافة, وسيؤدي هذا إلى تمدد الشمس وتضخمها لإكثر من 80ضعف قطرها الأصلي! لتصل إلى ما يسمى بالعملاق الأحمر, وسيؤدي هذا إلى منحها مظهراً باهتاً بسبب الإزدياد الهائل في مساحة سطحها, وستبرد درجة حرارتها إلى حدٍ كبير أيضاً.
وبينما تمدد الشمس, ستلتهم في طريقها كوكب عطارد, لكنها لن تصل إلى الزهرة والأرض. وحيث إن الشمس ستكون قد فقدت نحو 28% من كتلتها, فستقل جاذبيتها, وهذا سيدفع بالزهرة والأرض إلى مدارات أبعد. وسيكون سطح الارض عبارة عن مجرد طين ساخن بلا حياة ومن دون غلاف جوي. في ذلك الوقت ستكون أقمار المشتري وزحل – خاصة تيتان ويوروبا- قد سخنت بما فيه الكفاية لإذابة ثلوجها المتجمدة, ولتصبح صالحة لإستقبال الحياة. بعد مرحلة التضخم التي مرّت بها الشمس, سيسقط الهيليوم الذي تحّول إليه الهيدروجين – في التفاعل الإندماجي الذي يحدث في الشمس – إلى قلب الشمس, ستنكمش الشمس إلى حجم أكبر قليلاً من حجمها الأصلي, وستزداد الكثافة إلى الحد الذي يسمح لجزيئات الهيليوم بالإندماج معاً لتكوّن ذرات الكربون, وسيستغرق الهيليوم 10ملايين سنة فقط ليندمج معاً, وستعود الشمس إلى حرق مخزونها المتبقي في الطبقات السطحية, وستعود مرة أخرى إلى مرحلة العملاق الأحمر.
ستدوم هذه المرحلة مائة مليون عام أخرى, وبعدها ستنفصل الطبقة الخارجية للشمس, إذ ستطلق الشمس كمية هائلة من المادة إلى الفضاء على شكل سديم. إذا كان حجم الشمس اكبر من هذا لكانت مرت هنا بمرحلة النجم المتفجر (السوبرنوفا), إلاّ أنها ستكتفي بهذا الحدث, مع إطلاق رياح شمسية عاتية, إلا أن هذه الرياح لن تكون كافية لتدمير الأرض تماماً. ستتحول الشمس الان إلى قزم أبيض منكمش وساخن وذي كثافة عالية جداً. صحيح أن الشمس ستكون قد فقدت نحو نصف كتلتها الأصلية, إلا أنها ستكون بحجم مقارب لحجم الأرض, مما يجعل الكثافة عالية بشكل غير عادي, وستظهر الشمس في ذلك الحين من الأرض كنقطة من الضوء مماثلة في الحجم لحجم كوكب الزهرة كما يُرى من الأرض, إلا أن هذه البقعة الضوئية سيكون لها ضوء يساوي نحو مائة ضعف الضوء الحالي للشمس.
في ذلك الوقت ستكون جاذبية الشمس قد قلت, والكواكب قد صارت في مدارات أبعد. سيكون عطارد قد توقف عن الوجود منذو وقت طويل. والزهرة ستكون في مدار أبعد من مدار الارض الحالي, والأرض في مدار مقارب لمدار المريخ الحالي, وباقي الكواكب أيضاً تكون قد غيرت أماكنها جذرياً. ستكون الكواكب مجرد أجسام متجمدة وهشة وميتة تدور حول نجمه المحتضر, وستقل سرعة الدوران أيضاً بسبب الإنتقال إلى مدارات أبعد. بعد ملياري سنة أخرى, سيكون الكربون الذي تكون في قلب الشمس قد تحول إلى الصورة الكريستالية, أي أن الشمس ستتحول إلى ماسة كونية لامعة هائلة الحجم, نُصب تذكاري هائل ينعي عالماً كان ينبض بالحركة والحياة.[/b]
د. ميشيل حنا
المصدر: مجلة العربي العلمي – العدد43-ديسمبر2008
cheers
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوقائع المأساوية لموت الشمس !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الشيخ مصطفى الامين النموذجية  :: القسم الأكاديمي :: قسم الفيزياء-
انتقل الى: