مدرسة الشيخ مصطفى الامين النموذجية

بِســـــــــــم الله الرحمــــــــــــــــن الرحيم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إلى ُأمَهَا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الريحاني
عضو نشيط
عضو نشيط



مُساهمةموضوع: إلى ُأمَهَا   الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 5:18 am


أتَتني مَلاكاً كاسفَ البالِِِ شاكياً مٌعنّىً شاحِبَ الوجهِ باكياَ

تُغالبُ هَمّاً قد بَراها ولم نجِدْ عليه مُعِيناً صادقَ الوُدّ حانِيَا

يَكاد ظلامُ اليأسِ يطوي شبابَها ويُودِي بحسْنٍ كانَ ريّانَ بَادِياَ

تَرى كُلَ دُنياها ظلاماً وَوَحْشةً وتَحسَبُ كُلَ النَاسِ خصماً مُعادِياَ

فقلتُ لها لما رأيت دموعَها وما ساد من هم أثارَ رِثائيا

ألا نَهنِهِِي الأحزانَ بالله يا ابنتِي ولا تَفجَعِي شيخاً من القبرِ دانيا

وقُصي على سمعيَ أمركِ علنَي أرى لك رأياً من همومِك شافيا

وهاتي الذي تشكينّ منه وهوّني عليكِ ولا تُبقي من الأمر أنيا

وسِرُِكِ ما أحيا دفينٌ , وإن أمُتْ فسوفَ يظلُ الدهرَ في القلبِ ثاوِيا

******************

فقالت وغولُ الهمِ مازالَ مُطبْقِاً عليها, ودَمْعُ العين مازال جاريا

أتيتُكَ ياعمّاهُ والقلبُ في ضنىً يُكابِدُ أهوالاً تَدُكُ الرّواسِيَا

أتيتُكَ إذ قد ضاقَ بي كُل مَسْلكٍ وفارقني الصبرُ الذي كان باقيَا

وكم ذا قَضيتُ الليلَ أدعو وأشتكي فضاعت شَكَاتِي ثم خابَ رجائيَا

كأنى بأبوابِ السماءِ تغلّقت جميعاً فلم ينفُذ إليها دُعائيَا

فقلتُ لها رِفقاً بحالي وكفكفِي دُموعَكِ إنّ الغمَ أدمى فُؤادِيَا

أبِيني قليلاً عن أساكِ وأفصِحِي فقد طالَ إصغائي وَعِيلِ إصطباريَا

فقالت وقد أغضّتْ حياءً وأرسلتْ من الصّدْرِ أهاتٍ تفوقُ إحتمالِيَا

أتيتُك أشكو ظلمَ أمي وكيْدَها وسوءَ مصيري وإقترابَ شقائيَا

تُريدُ لِيَ البَعْلَ الذي لا ُأطيقُهُ وتُنكِرَ حُبّاً بينَ جنبيّ طافَيَا

وتَسخرُ مِن حُبي وتُقسْمُ أنه مُجّرد أوهامٍ بَناها خيالِيا

مُناهَا ليَ الزوجُ العريضُ ثَراؤهُ وإن كان كهلاً طاعِنَ السنِ فانِيَا

وتَزعُمُ أن المالَ مادامَ وافراً كفيلٌ بأن يُنسي الفؤادَ غَراميَا

وعَمّا قريبٍ سوف تُعَلنُ خِطبتي إلى الشيخِ ياعمّاهُ دونَ رِضائِيا

أجِرْني رعاكَ اللهُ مِن شر ما قضتْ عليّ بهِ أُمي فقد ساءَ حالِيَا


*************************

فقلتُ و ماذا عن أبيكِ ؟ فإني لأحسَبُهُ شَهماً يَرُدُّ العوادِيا

ولو كان ذا عُسرٍ إذن لعذَرتُهُ فكََم طأطأ الفقرُ الرؤوسَ العَوالِيا

ولكن حَباهُ الله ُ في المال ِ بسطةً وحظاً وفيراً في الحياة مُواتِيا

فكيف إذن يَرضى هوانَك يا ابنتي ويحيا قرِيرَ العينِ بَعدَك هانِيا

فقالت : أبي من خلف ُأميَ تابعٌ يرددُ ما تتلو عليه مُحاكِيا

فيأبىَ الذي تأباه مِن غيرِ حجةٍ وعَن كل ما ترضاهُ تلقاهُ راضِيا

إذا قالتِ الشمسُ إستدارتْ وأشرقتْ من الغربِ أمضَى ما تقولُ مُباهيا

فقلتٌ إذن ما حيلتِي يا بُنَيّتِي وأُمك قد صارت غريماً وقاضِياً

سأجعلُ من شعري رسُولاً لقلبِها وأنظِمُ في معنَى الحنانِ قَوافِيا

عسى قلبُها يحنُو عليكِ فترْعَوِي وكم رقّقَ الشعرُ القلوبَ القواسِيَا

فيا أُُمَها ماذا دهاكِ لِتُكرهِي على الحُبِ قلبَاً مُعِرضاً عنهُ قَالِيَا

أتيتُك بإسمِ اللهِ والحبَّ داعياً وبإسمِ حنانِ الأمهاتِ مُنادِيَا

فلا تئِدِيها دونَ ذنبٍ فتشّمِتِي عدوّاً صريحا أو صديقاً مُرائيَا

وَثُوبي إلى صوتِ الضميرِ فإنّهُ لأصدقُ من يُرجى مُشيراً وهادِيَا

وزُفِّي إليها من تُحِبُ فإن يَكُنْ فقيراً ففضلُ اللهِ ما زالَ وافِيَا

**************************
************************
**********************

شرح الكلمات الصعبة

كاسف : سيء
معنّى : متعب
براها : جعلها نحيلة
نهنهي : كُفّي , أحبسي
عيل : نفد
تئديها : تدفنيها حية
المرائي : الذي يظهر غير ما يبطن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إلى ُأمَهَا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الشيخ مصطفى الامين النموذجية  :: القسم الأكاديمي :: قسم اللغة العربية-
انتقل الى: